احذروا سوسو التكفيري طباعة ارسال لصديق
14.07.2008

لا بد للحق أن يقال ، فإن كثيراً من الناس وإن لم يلتزموا ببعض أحكام الإسلام ، ويخرجون عن بعضها الآخر ، يحبون الإسلام ويغارون على أمتهم ، وهذا معتقد مترسخ في قلوبهم ، فهم جزء من الأمة ، يصيبهم ما يصيبها ، يحزنون لحزنها ، ويفرحون لفرحها ، كذلك الحال مع صاحبنا سوسو المطرب ، فهو وإن كان مولعاً بالغناء والعزف ، إلا أنه يعيش بين ظهراني  الأمة ، يسمع ويرى ما يحل بها من نكبات وأزمات ، فما من يوم يمر عليها إلا وفيه قتل ـ وقصف ، واحتلال ، ونهب وسلب ،وغير ذلك مما تعانيه الأمة ، وكل هذا يجري تحت ذريعة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وما إلى ذلك ، التي هي في حقيقتها تتناقض مع أبسط حقوق الإنسان المزعومة فهي خروج عن كل قيم وأخلاق  ،منسلخة عن أي شرع وعقل وفطرة ، مما أثار ذلك حفيظة سوسو ، وطفح عنده الكيل ، وبلغ في نظره السيل الزبى ، فأخذ سوسو يبحث عن طريق يضع من خلاله حداً لأزمات الأمة ونكباتها ، فأخذ يفكر ويفكر ، ماذا بوسعه أن يفعل ؟ كيف يفعل ؟ ومتى يفعل ؟ وأين يفعل : أسئلة كثيرة تطرق فكر سوسو ولا يجد لأيها جواباً ، فاحتار الرجل في أمره ، ولم يجد أمامه إلا شيخ السلطان ، فهو العالم الذي يرجع إليه في الخلاف ، ويصدر الناس عن رأيه .

سوسو ذهب إلى شيخ السلطان قائلاً : يا شيخ أنت تعلم ما يحل بالأمة ، وتعلم جيداً ما تعانيه من كيد أعدائها بها ، فأعداؤها يتربعون على صدرها يسومونها سوء العذاب ، وامتنا شيخنا الفاضل ، هي خير أمة أخرجت للناس ، وأعز أمة عرفها التاريخ ، وصل حالها إلى ما ترى ، فما هو الواجب علينا اتجاه امتنا لنعيدها إلى سابق عهدها ؟

شيخ السلطان يقول متنهداً : آه يا سوسو آه ، ما تقوله صحيح ،صحيح ، نسأل الله العفو والعافية ، ولكن يا سوسو أنت ترى أحوالنا ، فالعين بصيرة ، واليد قصيرة ، وما لنا إلا الصبر ، وطاعة السلطان ، فكلنا ثقة به .

سوسو : ولكن يا سيدي ، أليس الجهاد فرضاً على كل مسلم ، ولا يجوز لأي مسلم التخلف عنه ؟

شيخ السلطان : بلى يا سوسو ، ولكن الجهاد مشروط بإذن مولانا السلطان ، والسلطان لم يأذن لنا بعد - شيخ السلطان يقول  بصوت منخفض  ( ولن يأذن أبداً الحمد لله ) -

سوسو : السلطان لم يأذن ! وكيف يأذن السلطان يا شيخنا وهو ممن يعينون الكافرين على تحقيق أهدافهم الخبيثة في أمتنا ؟

شيخ السلطان وقد بدأ الغضب يعلوه : يا سوسو ، إن غيبة السلطان لا تجوز ، يتولد عنها فتنة عظيمة يا سوسو ، فالسلطان تجب طاعته ، السلطان يا سوسو تجب طاعته ، هل فهمت ؟

سوسو : ولكن يا سيدي ، هل نبقى هكذا تحت سطوة الكفر إن لم يأذن لنا السلطان بالدفاع عن عقيدتنا وأنفسنا ؟

شيخ السلطان : يا سوسو ، قلت لك : إن طاعة السلطان واجبة ، والتكلم في السلطان فتة عظيمة ،  إنها الفتنة يا سوسو .

سوسو : الفتنة ! وأي فتنة أعظم من فتنة الكفر ؟

شيخ السلطان : إنك يا سوسو تتحدث بأمور عظيمة ، لا يعرفها إلا أهل العلم الكبار ، وقد أوصانا علماؤنا بعدم التدخل في شؤون السياسية ، لأنهم يقولون : إن السياسة تياسة ، وما عليك يا سوسو إلا الاهتمام بشؤونك ، وعدم التدخل بشؤون العامة ، فهذا ليس من شأنك ، فقد جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من حسن إيمان المرء تركه ما لا يعنيه ) .

سوسو : وهل التفكر في واقع المسلمين ، وما آل إليه حالهم ، والعمل على إخراجهم مما هم  فيه مسألة لا تعنيني ؟

شيخ السلطان : بالطبع يا سوسو ، بالطبع ، فأنت فنان تفهم في الغناء والرقص ، ولا دخل لك بما يجري في واقع الأمة ، فهذا ليس من اختصاصك .

سوسو : ولكني يا سيدي جزء من هذه الأمة يهمني ما يهمها ، وما يجب عليها يجب علي .

شيخ السلطان : يا سوسو قلت لك ، هذه مسائل كبيرة ، ليست من شأنك ، إن هذه المسائل من شأن السلطان ، فالسلطان وحده هو الذي يقرر ما يفعله ، فهو أدرى بمصلحة الأمة مني ومنك يا سوسو .

سوسو : ولكن يا سيدي ، أنت ترى ما يحل بالأمة ، وما هي مواقف السلطان منها ، إنه يا سيدي ينظر إلى الأمة تقتل ولا يحرك ساكناً ، وإن حركه ففي مصلحة أعدائها ، فكيف نوكل أمورنا إليه ؟

شيخ السلطان يزداد به الغضب : يا بني إن طاعة السلطان واجبة ، فهي من دعائم هذا الدين الحنيف ، وإن معصيته من أكبر الكبائر ، فلا يجوز بأي حال الخروج عن طاعته وسلطانه إلا أن نرى منهم  كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان .

سوسو : ولكن يا سيدي لقد ظهر من السلطان ما يدل على الكفر البواح ، فها هو لا يحكمنا بالقوانين الربانية ، ولا يرقب في مؤمن إلاً ولا ذمة ، يوالي أعداء الأمة ، ويعادي من يواليها ، ووووو . . . ، أوليس ذلك من الكفر البواح ؟

شيخ السلطان : بلى يا سوسو ، ولكنها تبقى إن لم يعتقد السلطان حلها معاصي لا تؤثر بولاية السلطان علينا ، ولا تبرر خروجنا عليه .

سوسو : ولكن يا سيدي أليس السلطان جنة يقاتل من ورائه ، ويتقى به ؟ فما هي الفائدة من وجود السلطان إن عمل على خلاف ذلك ؟

شيخ السلطان : قلت لك يا سوسو مراراً وتقراراً : ما دام السلطان لم يعتقد حل ما يفعله ،تبقى طاعته واجبة ، والخروج عن طاعته من أكبر الكبائر التي يستحق الخارج عليها القتل .

سوسو : وكيف لنا  أن نعلم كفر السلطان ؟

شيخ السلطان : أحسنت يا سوسو ، إننا لا يجوز لنا أن نكفر السلطان إلا إذا اعتقد جواز ما حرم الله ، والاعتقاد مسألة قلبية لا يعلمها إلا الله ، إذن فلا سبيل لنا إلى معرفة الكفر إلا إن يصرح السلطان هو بذلك ، وأنا على يقين  بأن السلطان لن يصرح بذلك أبداً ، إذن فلا سبيل للخروج عليه ههههههههههه .

سوسو : إذن يا مولانا الشيخ لا سبيل لنا للخروج على السلطان ، فماذا نفعل إذن ؟

شيخ السلطان : قلت لك يا سوسو ، نصبر على السمع والطاعة .

سوسو بغضب : إلى متى نصبر على الكفر والزندقة ، هل الله يرضى بذلك ويأمر به ، أم يريد تطهير العباد والبلاد من الشرك والكفر ؟

شيخ السلطان وقد عاوده غضبه : ماذا تقول ، معاذ الله من قولك ، بل الله يريد تطهير العباد والبلاد من الشرك والكفر يا سوسو .

سوسو : إذن نعمل على إزالة السلطان لأن إرادته تخالف إرادة الله سبحانه .

شيخ السلطان : وقد أحمر وجهه غضباً : نخرج على السلطان ، هذا منكر عظيم مخالفة لإرادة الله ، بل الواجب علينا أن نطيع السلطان ، فطاعة السلطان إرادة الله يا سوسو .

سوسو : سيدي الشيخ كيف تقول : إن طاعة السلطان إرادة الله ، وما بعث الله به رسله هو دعوة الناس إلى التوحيد ، والكفر بكل ما سواه ، والسلطان يعمل على خلاف ذلك ، وهل أوجد الله السلطان إلا لإقامة شرعة والذود عنه ،واحتضان المسلمين تحت راية واحدة ؟

شيخ السلطان : هذا صحيح يا سوسو ، ولكن لا نستطيع الخروج على السلطان إنها الفتنة يا سوسو الفتنة .

سوسو : وأي فتنة يا شيخ وقد أمرنا الله سبحانه بالعمل لإعلاء كلمة الحق ؟

شيخ السلطان مضطرباً : الدماء ، الدماء يا سوسو ، الدماء .

سوسو : هل الواجب علينا يا شيخنا هو بذل نفوسنا وأموالنا في سبيل الله ، أم الواجب هو تضييع دين الله حفاظاً على أنفسنا وأموالنا ؟

شيخ السلطان : الواجب علينا أن نبذل أنفسنا وأرواحنا في سبيل الله ، ولكن ............

سوسو : لا عذر لك يا سيدي أمام الله ، لا عذر لك بدفاعك عن الظلم وأنت تعلم الحق ، الواجب عليك هو حث المسلمين على إقامة دينهم الحق ، لا حثهم على الصبر على الكفر والنفاق الذي جاء الإسلام لدحرهما .

شيخ السلطان مرتبكاً مترقباً : أسكت يا سوسو أسكت ، لا يسمعك السلطان .

سوسو : هذا ما خرجت به ، حسبتك ستقول الحق وتصدع به !!!

شيخ السلطان : أقول الحق واصدع به ويلي ، ويلي من بطش السلطان ، أي مصيبة هذه التي وقعت فيها ، النجاة ، النجاة .

شيخ السلطان شيخ السلطان دافعاً الشبه عن نفسه يصيح بأعلى صونه : احذروا   سوسو التكفيري ، احذروا  سوسو التكفيري !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

 ولنا لقاء إن شاء الله

وكتب : إبراهيم بن عبد العزيز
 

إضافة تعليق


مود الحماية
تحديث

< السابق   التالى >